Skip to content

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره الفصل الثاني: مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم (وفيه اثنا عشر مبحثا) المبحث الثاني: مع الإمام أبي الشاطبي في الأقوال المحكية في القرآن الكريم

مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره

شايع الأسمري

Printed page ٤٧

أثْنَاء الْقُرْآن كَقَوْلِه: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ١، وَقَوله: ﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَاأَرْض﴾ ٢، وَقَوله: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ ٣ الْآيَة، وَقَوله: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ﴾ ٤ إِلَى آخِره، وَأَشْبَاه ذَلِك"٥.

وَقد ذكر أَبُو إِسْحَاق أَمْثِلَة كَثِيرَة أكتفي مِنْهَا بِمَا أوردت، وَمن أَرَادَ الْوُقُوف عَلَيْهَا فَلْينْظر كِتَابه الموافقات٦.ثمَّ قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى: "وَأما الثَّانِي فَظَاهر أَيْضا، وَلَكِن الدَّلِيل على صِحَّته من نفس الْحِكَايَة وإقرارها، فَإِن الْقُرْآن سُمي فرقانا، وَهدى، وبرهانا، وبيانا، وتبيانا لكل شَيْء، وَهُوَ حجَّة على الْخلق على الْجُمْلَة وَالتَّفْصِيل وَالْإِطْلَاق والعموم، وَهَذَا الْمَعْنى يَأْبَى أَن يحْكى فِيهِ مَا لَيْسَ بِحَق ثمَّ لَا يُنَبه عَلَيْهِ.

وَأَيْضًا فَإِن جَمِيع مَا يحْكى فِيهِ من شرائع الأوّلين وأحكامهم، وَلم يُنَبه على إفسادهم وافترائهم فِيهِ فَهُوَ حق، يَجْعَل عُمْدَة عِنْد طَائِفَة فِي شريعتنا ويمنعه قوم، لَا من جِهَة قدح فِيهِ، وَلَكِن من جِهَة أَمر خَارج عَن ذَلِك، فقد اتَّفقُوا على أَنه حق وَصدق كشريعتنا، وَلَا يفْتَرق مَا بَينهمَا إلاّ بِحكم النّسخ فَقَط"٧.

"وَمن أَمْثِلَة هَذَا الْقسم: جَمِيع مَا حُكي عَن الْمُتَقَدِّمين من الْأُمَم السالفة