مع الامام أبي إسحاق الشاطبي في مباحث من علوم القرآن الكريم وتفسيره
انهارت أَمَام نقد الْعلمَاء، فَلَا نطيلُ بذكرها والردِّ عَلَيْهَا١.
ج - التَّرْجَمَة التفسيرية: وَهِي تَرْجَمَة تَفْسِير من التفاسير الَّتِي ألّفها الْعلمَاء باللغة الْعَرَبيَّة إِلَى لُغَة أُخرى٢.
وَهَذِه التَّرْجَمَة عارضها بعض الْعلمَاء، وأجازها آخَرُونَ، وكأنّ الَّذين عارضوها لم يرَوا فرقا وَاضحا بَين هَذَا النَّوْع وَالَّذِي قبلَه - أَي: بَين التَّرْجَمَة المعنوية والترجمة التفسيرية - ٣، أَو رَأَوْا أَنَّهَا غطاء يُرِيد بعض من يَقُول بهَا الْوُصُول إِلَى التَّرْجَمَة المعنوية٤.
وعَلى رَأس المجيزين لهَذَا النَّوْع من التَّرْجَمَة مشيخة الْأَزْهَر٥، ثمَّ فَتْوَى صدرت عَن دَار الْإِفْتَاء بالرياض مضمونُها جَوَاز هَذَا النَّوْع من التَّرْجَمَة بِشَرْط أَن يُفهم الْمَعْنى فهما صَحِيحا، وَأَن يعبّر عَنهُ من عالمٍ بِمَا يُحيل الْمعَانِي باللغات الْأُخْرَى تعبيرًا دَقِيقًا، يُفِيد الْمَعْنى الْمَقْصُود من نُصُوص الْقُرْآن، ونقلوا عَن شيخ الْإِسْلَام أَحْمد بن تَيْمِية مَا يُفيد جَوَاز هَذَا النَّوْع٦.
وَقد وضعت اللجنة المنبثقة عَن فَتْوَى عُلَمَاء الْأَزْهَر قَوَاعِد خَاصَّة بالطريقة الَّتِي تتبعها فِي تَفْسِيرهَا مَعَاني الْقُرْآن الْكَرِيم - الَّذِي سيترجم - نوردُها فِيمَا يَلِي: