Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٤٠

محبته، ولا يأملون في الآخرة من كرامة الثواب أكبر عندهم من النظر إلى وجه محبوبهم. فسقط الرجل مغشيًّا عليه.

وفي مسند الإمام أحمد (١) من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان ــ ﵁ ــ عن رسول الله ﷺ قال: «ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران، وفي السورين أبواب مفتحةٌ، وعلى الأبواب ستورٌ مُرخاةٌ، وعلى رأس الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تُعرِّجوا! وداع يدعو فوق الصراط، فإذا أراد أحدٌ فتح شيء من تلك الأبواب؛ قال: ويحك! لا تفتحهُ؛ فإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط الإسلامُ، والستور المرخاة حدود الله، والأبواب المفتحةُ محارم الله، والداعي على رأس الصراط كتاب الله ــ ﷿ ــ والداعي من فوق الصراط واعظُ الله في قلب كل مسلم».

وقال خالد بن معدان (٢): ما من عبد إلا وله عينان في وجهه، يبصرُ بهما أمر الدنيا، وعينان في قلبه، يبصر بهما أمر الآخرة، فإذا أراد الله بعبد خيرًا؛ فتح عينيه اللتين في قلبه، فأبصر بهما ما وعدهُ الله بالغيب، وإذا