Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٩١

بعضهم: أراد شوقًا إليك، فستره بلفظ الرِّضا (١).

ولو قلت طَأْ في النار أعلمُ أنَّه ... رضًا لك أو مُدنٍ لنا من وصالكِ

لقدَّمتُ رجلي نحوها فوطئتها ... هدًى منك لي أو ضلَّةً من ضلالك

لِيَهْنِك إمساكي بكفِّي على الحَشَا ... ورقراقُ عيني خشيةً من زيالك

وإن ساءني أن نلتني بمساءةٍ ... لقدْ سرَّني أنِّي خطرتُ ببالك

من علامات المحبَّة الصَّادقة

أنَّ المحبَّ لا يتمُّ له سرورٌ إلَّا بمحبوبه، وما دام غائبًا عنه غيبته؛ فعيشُه كلُّهُ مُنغَّصٌ (٢).

نحن في أكمل السُّرور ولكنْ ... ليسَ إلَّا بكم يتمُّ السُّرورُ [١٦٧ أ]

عيبُ ما نحنُ فيه يا أهلَ وُدِّي ... أنَّكم غُيَّبٌ ونحنُ حضور

وقال آخر (٣):

من سرَّه العيدُ الجَديـ ... ـدُ فقد عدمتُ به السُّرورا

كان السُّرورُ يتمُّ لي ... لو كان أحبابي حُضُورا