Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٧٠

رواه عثمان بن سعيد الدارمي (١): حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله الفهري، عن ابن مسعودٍ ــ ﵁ ــ، ورواه الحسن بن إدريس عن خالد بن الهيَّاج، عن أبيه عن عبّاد بن كثير، عن جعفر بن الحارث، عن معدان، عن ابن مسعود ــ ﵁ ــ قال: إنَّ ربكم ليس عنده نهار ولا ليلٌ، وإن السموات مملوءاتٌ نورًا من نور الكرسي، وإن يومًا عند ربك اثنتا عشرة ساعةً، فتُرفعُ فيها أعمال الخلائق في ثلاث ساعات، فيرى فيها ما يكره، فيغضبه ذلك، وإن أوّل من يعلم بغضبه حملةُ العرش، يرونه يثقُل عليهم فيسبّحون له، ويسبح له سُرادقاتُ العرش في ثلاث ساعات من النَّهار، حتى يمتلئ ربنا رضًا، فتلك ستُّ ساعاتٍ من النهار، ثم يأْمر بأرزاق الخلائق، فيعطي من يشاء ويقتر على من يشاء في ثلاث ساعات من النهار، فتلك تسع ساعاتٍ، ثم تُرفع إليه أرحام كل دابة، فيخلق فيها ما يشاء، ويجعل المدة لمن يشاء في ثلاث ساعات من النهار، فتلك اثنتا عشرة ساعةً، ثم تلا ابن مسعود ــ ﵁ ــ هذه الآية: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن/ ٢٩] هذا من شأن ربنا ﵎.

وفي دعاء النبي ﷺ الذي دعا به يوم الطائف: «أعوذُ بنور [١٦٠ ب] وجهك الذي أشرقت له الظُّلماتُ، وصلح عليه أمرُ الدنيا والآخرة أن