Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق الرد على قول المعترض أن جمهور الأصحاب حملوا هذا الحديث على نذر اللجاج ولا دليل لهم على الكفارة غيره

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٩٠٣

فقد صرحوا وهم: عمر وعائشة وحفصة وزينب ﵃، واثنان اختلفت الرواية عنهم وهما: ابن عمر وابن عباس ﵃، لأنَّ ابن عباس رويت عنه روايتان: إحداهما بتكفيرها، والأخرى مثل قول ربيعة. وابن عمر عنه ثلاث روايات.

فإمَّا أن نقول: قد تعارضت تلك الروايات عنهم وسقطت جملة، حتى كأنه لم يوجد منها شيء، وتجرد لنا قول أربعة من الصحابة لا مخالف لهم، أو نقول: الروايةُ التي توافق قول غيرهما من الصحابة مقدمةٌ على الرواية التي تخالفها، لأنَّ وفاق غيرهما يعضد ما روي عنهما مثل ذلك).

والماوردي ذكر نحو ما ذكره أبو حامد، فقال (١): (ولأنه بانتشاره عن سبعة من الصحابة ولم يظهر خلافهم= إجماع)، وذكر الستة وزاد أم سلمة.

والقاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وغيرهما ذكروا ما ذكروه من الآثار عن الصحابة، وذكروا آثارًا (٢) أخر عنهم في أَنَّ النذر يمين، فإنهم يقولون بهذا وبهذا.

قال القاضي أبو يعلى (٣): (وهذا إجماعُ الصحابة؛ حديث عمر من رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي الذي قال: إِنْ عدتَ لم أكلمكَ أبدًا وكل مالي في رتاج الكعبة. فقال عمر ﵁: إِنَّ الكعبةَ لغنيةٌ عن مالك، كَفِّرْ