Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق بيان الفرق بين قول أبي ثور وقول المعترض

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٤

وأحمد كان يقول: (من ادَّعَى الإجماع فقد كذب، وما يُدريهِ أنَّ الناس أجمعوا (١))، كان مقصوده بذلك: أنَّ يَرُدَّ ما يحكى له عن أبي ثورٍ ونحوه من الإجماعات، فإن طائفةً من أصحابه كانوا يسألونه عن أشياء يقولها أبو ثور (٢).

وكان أبو ثور؛ إمامًا مجتهدًا فقيهًا أفقه أهل بغداد، أو من أفقه أهل بغداد بعد أحمد، وكان أحمد كثيرًا يدلُّ عليه في الفتيا، فيقول للسائل: (سل الفقهاء، سل أبا ثور). ويقول: (هو في مسلاخ الثوري) (٣).

وكان أحيانًا ينكر عليه إذا رأى أنه قال أقوالاً مبتدعة، كقوله في المجوس: إنه يباحُ نكاحهم وذبائحهم (٤). حتى يقولَ أحيانًا: (أبو ثورٍ كاسمِهِ) (٥). وفي