وأما مَنْ يَنقل الإجماعات بعد التابعين؛ كالليث والثوري ومالك فيوجد في إجماعهم نزاع لم يَطَّلِعُوا عليه، بخلاف ما ينقلونه من النزاع، فإنَّ نقلهم له ثابت.
فالليث حكى الإجماع على أنه لا تقصر الصلاة في أقل من يومين [١٩٣/ ب]، وكذلك الشافعي تبعه على ذلك؛ وقد علم النزاع في ذلك بين الصحابة والتابعين (١).
والثوري حكى الإجماع على أَنَّ المطلقة الرجعية إذا ارتجعها ثم طلقها فإنها تستأنف العدة، والنزاع ثابت في ذلك معروف حتى في مذهب الشافعي وأحمد.
ومالك بن أنس ذَكَرَ الإجماعَ على الحكم بِرَدِّ اليمين (٢)،