Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق الوجه الثاني: يكفي أن نقول: الطلاق ليس بواجب ولا مستحب في غالب الأحوال

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٨٣

فإنه في أحد القولين في مذهب أحمد يجب عليه أَنْ يطلقها إذا كانت مُصِرَّة على ترك الصلاة أو على فعل الفاحشة، ومذهب أحمد أنه لا يجوز له أن يتزوج الزانية حتى تتوب كما دل عليه الكتاب والسُنة، وضَعَّفَ حديث: إِنَّ امرأتي لا ترد يد لامس (١)، ولم يُجَوِّز للرجل أَنْ يكون ديوثًا، مع أَنَّ بعض أهل الكلام كأبي علي الجُبَّائي (٢) ذكر الإجماع على جواز ذلك! وادَّعى أن آية النور (٣) منسوخة بمثل هذا الإجماع، سواء قيل الإجماع هو الناسخ أو هو دليل على الناسخ؛ ولبسط خطأ المُدَّعين لهذه الإجماعات المخالفة للكتاب والسُنة وآثار الصحابة موضع آخر.

والمقصود هنا: أنه إذا كان الطلاق المحلوف به غيرَ واجب ولا مستحب، والعتق المحلوف به مستحب ولو نَذَرَهُ لصار واجبًا بالنذر، والطلاق لا يجب بالنذر، ثم الصحابة ﵃ المتقدمون أفتوا في تعليق العتق ونذر الطاعات إذا قُصِدَ به اليمين: أنه لا يلزم، لكونه يمينًا مكفَّرة،