Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق الوجه الخامس: أن الله أمرنا بالاعتصام بالكتاب والسنة، فإذا دلا على حكم لم يجز أن تكون حجة الله الدافعة له هو إجماعا يسنده بعض العلماء إلى عدم علمه بالمنازع

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٣٣

فأمروا باتباع الكتاب والسنة أولًا وَأَخَّرُوا الإجماع، لعلمهم بأنَّ ما في الكتاب والسنة لا ينعقد إجماع على خلافه، بل متى انعقد إجماع على خلافِ نَصٍّ فلا بُدَّ أَنْ يكون هناك نَصٌّ ظاهرٌ معلومٌ ناسخٌ للنصِّ المخالف للإجماع (١).

وأما ما يقوله بعض المتأخرين من تقديم الإجماع على نصوص الكتاب والسنة إما لكونه ناسخًا لها (٢) أو دالًّا على الناسخ لها = فخطأٌ مخالفٌ لِمَا كان عليه السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فإنهم لم يكونوا يَرُدُّونَ نصوص الكتاب والسنة إلا بنصوص الكتاب والسنة، ولا يَستدلون على نسخ النص إلا بنصٍّ ينسخه لا بمجرد ظن الإجماع، وإلا فالقرآن