الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق
العلماء (١).
وأما الصوم المنذور فيفعل عن الميت (٢)، كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي ﷺ من غير وجه (٣)، وهو مذهب ابن عباس وغيره من السلف، وقول فقهاء الحديث كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهما.
وابن عباس ﵄ نفسه الذي روى عن النبي ﷺ أنه يصوم عن الميت وليُّهُ [روي عنه أنه] (٤) يفرق بين صيام النذر وصيام الفرض، واتبعه أحمد وإسحاق وغيرهما، وصومُ الفرض لم يدخل في قول النبي ﷺ: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٥)؛
فإنَّ الله ــ سبحانه ــ لم يوجب الصيام على مَنْ يَعجز عنه، والميت عاجز بخلاف [الميت الناذر] (٦) فإنه أوجبه في ذمة نفسه، وذلك يتناول ما يقدر عليه وما يعجز عنه.
ولهذا كان مذهب فقهاء الحديث أن جميع العبادات المنذورة تفعل عن الميت حتى الاعتكاف والصلاة كما نقل عن الصحابة، وهو أصح