Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق الحالف ليفعلن برا على نوعين

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٢٠

وتصدقت بألف، أو إِنْ شَفَى الله مريضي فثلث مالي صدقة وبعيري هدي وهذه الشاة أضحية ونحو ذلك؛ وإذا كان إذا تكلم بهذه الصيغ بدون الحلف بالله كان ناذرًا = فمع اليمين أوكد، كما أنه إذا قال: إِنْ شفاني الله فعليَّ صوم شهر = كان ناذرًا وإن لم يقل: (لله عليَّ) عند جمهور العلماء؛ وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم.

وقال ابن عمر ﵄ في الرجل يقول: عليَّ المشي إلى الكعبة. قال: هذا نذر [فليمش] (١).

ولو قال: عليَّ نذرٌ؛ لزمه بلا نزاع نعرفه.

وصيغة النذر المذكور في القرآن هي قوله: ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥].

والنذر لا يشترط له لفظ معين؛ بل كل لفظ اقتضى أنه التزم لله شيئًا فهو نذر (٢).

واختلفوا: هل يثبت ذلك بدون القول؟ مثل: أَنْ يشتري أضحية وينوي أنها لله، وفيه قولان معروفان.

وأما قول المعترض: (هذا يُسَلِّمُهُ مَنْ يقول بصحة النذر بالنية، ومَنْ لا يقول بذلك فللبحث فيه مجال) فليس الأمر كذلك، فإنَّ النذر هنا لم يحصل