وأصحُّ شيءٍ روي في وقوع الطلاق المعلَّق بالملك قول ابن مسعود ﵁ (١)، وإنما كان فيمن قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق. وكذلك الرواية عن عمر ﵁ مع ضعفها (٢)، وأما رواية ابن عمر ﵄ فلم يعرف إسنادها (٣)، ومن تتبع الآثار المنقولة عن الصحابة ﵃ في هذا تبين له أنه لم يُنقل عنهم الجواب إلا فيمن علق الطلاق على الملك لا فيمن حلف بالطلاق المعلق بالملك (٤).
ولكن لما كان الأمران سواء عند مالك ومن تلقى عنه من شيوخه حيث كان الحلف بالطلاق وإيقاع [١١٦/ ب] الطلاق عندهم سواء، ومالك ــ رحمة الله عليه ــ لم يذكر إسنادًا ولا لفظ الصحابة ﵃، وإنما ذكر ما بَلَّغُوه (٥) أولئك الذين كان الأمران عندهم سواء، فكانوا قد سمعوا عن