Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق من حلف بالمخلوقات لم تكن يمينه محترمة ولا كفارة فيها، وكذلك من نذر للمخلوقين

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٦٥

الله، (١) وهو معصية كذبح نفسه، أو نذر المعصية على سبيل الحض والمنع له لا على سبيل التقرب، فهذا بمنزلة اليمين فكفارته كفارة يمين.

وبهذا يظهر الفرق بين هذا وبين البحيرة والسائبة ونحو ذلك، فإنَّ مِنَ الفقهاء مَنْ شَبَّهَ نذرَ المعصية بالبحيرة، وتلك لا كفارة فيها، كما أَنَّ منهم من شَبَّهَ الوقف بالبحيرة والسائبة، كما قال ابن سريج (٢): لا حبس عن فرائض الله (٣).

ويروى أن أبا يوسف ومالكًا تناظرا في الحبس بحضرة الرشيد، فقاسه أبو يوسف على السوائب التي كان أهل الجاهلية يسيبونها، فأجابه مالك: بأنَّ أولئك كانوا يُسَيِّبُون لغير الله، وهذا الحبس لله؛ فلا يُشَبَّهُ ما حُبِسَ لغير الله بما حبس لله (٤) = كذلك هنا قال الشافعي (٥) في نذر المعصية: أصلُ معقولِ قول