Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق الجواب الرابع: أن المستفتية خاطبها الصحابة واحدا بعد واحد وهي تخبرهم بيمينها فلم يستفصل منها أحدهم

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٨

وهذا لا يناقض قولنا: حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال (١)، بل كلاهما حق كما قاله العلماء (٢)؛ فالأول إذا سأل سائل بكلمة مطلقًا فأطلق له الجواب كان السؤال كالمعاد في الجواب، فيعم صوره إذا لم يكن هناك ما يدل على أنه عرف اختصاص السؤال ببعض الوقائع؛ كالذي قال للنبي ﷺ: إِنِّي أحرمت بعمرة، وعليَّ جُبَّة، وأنا متضمخ بخلوق. فقال: «انزع عنك الجبة، واغسل عنك أثر الخلوق، واصنع في عمرتك ما كنت صانعًا في حجك» (٣).

فقوله: أحرمتُ بالعمرة؛ مطلق لا يخص الإحرام دون الميقات وقبله، وقوله: وعليَّ جُبَّةٌ؛ مطلق لا يخصُّ جبة بيضاء من صفراء، فكان ترك استفصال النبي ﷺ له في حكاية حاله حين سأله مع قيام الاحتمال يتنزل منزلة قوله: مَنْ أحرم بعمرة وعليه جبة فلينزعها، سواء أحرم قبل الميقات أو بعده، وعلى أيِّ لونٍ كانت الجبة (٤).

[٨٩/ أ] وكذلك الأعرابي لما سأله فقال: إني وقعت على أهلي في