Printed page ١/ ١٨٥
ومثل من ظن إجماع (١) الصحابة على أن التكبير على الجنازة لا يجوز أن يزاد على أربع، وخالف السنة الثابتة في جواز التكبير أكثر من ذلك (٢) .
ومثل من ظن إجماع الصحابة على وجوب جلد ثمانين للشارب، وخالف بذلك ما تقدم من السنة في جواز الاقتصار على أربعين (٣) .
ومثل من ظن الإجماع على أنه لا يجوز قتل الشارب بحال، وخالف بذلك [ما] (٤) ثبت من جواز القتل في الجملة، وبعض الناس جعل القتل واجبًا، والسنةُ إنما دلت على الجواز فإنه أمر بالقتل في الرابعة (٥) ، وأُتي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في الأصل: (الإجماع)، والصواب ما أثبتُّ. ↩︎
(٢) أخرج مسلم في صحيحه (٩٥٧) عن زيد بن ثابت ﵁ أنه كان يكبر على الجنائز أربعًا، وأنه كبَّر على جنازة خمسًا. فسأله عبد الرحمن بن أبي ليلى. فقال: كان رسول الله ﷺ يكبِّرُها. وانظر لأحاديث الباب: نصب الراية (٢/ ٢٦٧)، البدر المنير (٥/ ٢٦٠)، وأحكام الجنائز للألباني (ص ١٤١ وما بعدها). وانظر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٢)، القواعد الكلية (ص ١٤٨ - ١٤٩). ↩︎
(٣) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٣٣٦)، (٣٤/ ٢١٤)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٤٢٥)، مختصر الفتاوى المصرية (ص ٤٩٨)، جامع المسائل (١/ ٣٣٧)، المسودة (٢/ ٦٢٩) ونقله في المستدرك على مجموع الفتاوى (٢/ ١٢٠)، منهاج السنة (٦/ ٣٩، ٨٢ وما بعدها)، السياسة الشرعية (ص ١٣٤ وما بعدها). وانظر ما سيأتي (ص ٧٤٠، ٧٧٤). ↩︎
(٤) إضافة يقتضيها السياق. ↩︎
(٥) جاء هذا عن جماعةٍ من الصحابة منهم: معاوية بن أبي سفيان، وابن عمر، وأبي هريرة ــ رضوان الله عليهم ــ وغيرهم. وأقوى ما ورد في الباب: حديث معاوية بن أبي سفيان؛ أخرجه أبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي في الكبرى (٥٢٧٨)، وابن ماجه (٢٥٧٣) وغيرهم. وقال البخاري: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي ﷺ في هذا أصحُّ من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. ورجَّح الدارقطني في العلل (١٠/ ٩١) روايةَ معاوية بن أبي سفيان وأنها هي المحفوظة. وصححه ابن حبان (١٠/ ٢٩٥)، والحاكم (٤/ ٤١٤). وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٣٤/ ٢١٩) عندما سئل عن قتل شارب الخمر: نعم؛ له أصل، وهو مرويٌ من وجوه متعددة، وهو ثابت عند أهل الحديث. انظر: شرح العلل (١/ ٤)، نصب الراية (٣/ ٣٤٦)، السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٤٧/ ح ١٣٦٠). ↩︎