Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق قد يكون القول بدعة في نفس الأمر لكن القائل بها مجتهد قصد الحق حسب استطاعته

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٨١

فهذه هي البدع التي أُحدثت في الإسلام لما صاروا يعتقدون وقوع الطلاق المحلوف وغيره مما ليس هو بطلاق واقع في الشرع، فصاروا لأجل ذلك حزبين: حزبًا دخلوا في هذه الحيل التي تتضمن تحريم ما أحله الله ورسوله وتحليل ما حرمه الله ورسوله، وإن كان المجتهد فيها مأجورًا وخطؤه مغفورًا والمقلد له معذورًا، وكذلك الحزب الآخر الذين ألزموا الناس بالآصار والأغلال وتحريم ما أباحه الله من الحلال؛ والله يرضى عن جميع أئمة الدين ويغفره لجميع المؤمنين والمؤمنات (١).

لكن المقصود بيان ما هي الأقوال المخترعة المبتدعة في الإسلام، وإن كان أهلها مجتهدين مأجورين غير مأزورين، وما هي الأقوال الموافقة لشرع الرسول ﷺ، وقد قال تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٨] فَخَصَّ أحد النبيين بالفهم مع ثنائه على كُلٍّ منهما بما آتاه من العلم والحكم؛ والعلماء ورثة الأنبياء (٢).

وهذا الموضع الذي غلط فيه مثل المعترض وأمثاله، قد وقع نظيره لقوم