Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق بيان المجيب لانتفاء الفارق بين تعليق العتق والطلاق ونحوها إذا قصد بها اليمين

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٢٥

جزيتها، لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا نذر في معصية» (١).

وما أُخِذَ بعوض لم يؤخذ من صاحبه إلا بعوض، كما كتب عمر بن الخطاب ﵁ بذلك فيما اشتراه التجار من أهل الحرب من أموال المسلمين= حَكَمَ بأنَّ صاحب المال إن أدى إلى التاجر الثمن الذي أداه وإلا فهو أحق به (٢)،

لأن الكفار لم يلتزموا أحكام المسلمين، ولا يُمَكَّنُ التاجر أن يرجع عليهم بالثمن وهو لم يخلص المال إلا به وإلا فقد كان ذهب من صاحبه، وبسط هذا له موضع آخر (٣).

والمقصود هنا: أَنَّ لفظ الملك جنس تحته أنواع متنوعة، وليس الملك معنى متماثلًا في جميع موارده، وإن كان لا بُدَّ فيه من نوع قدرة شرعية أباح الشارع لصاحبها نوعًا من التصرف لِحَظِّ نفسه بخلاف من يتصرف لغيره كالولي والوكيل.