Skip to content

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق الجواب عن قول المعترض: (وابن تيمية يوافق على وقوع الطلاق المعلق بالصفة)

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٠٢

الكتاب والسنة؛ وهي الصفات التي عَلَّقَ الشارع بها الأحكام، ولهذا يقول (١) [٣٠/ ب] الفقهاء: هذا وَصْفٌ شَهِدَ له الشرعُ بالاعتبار، وهذا وَصْفٌ شَهِدَ له بالإلغاء والإهدار، وتكلم كثيرٌ منهم في المناسب المرسل والمصالح المرسلة هل يجوز تعليق الأحكام بها أم لا؟ بناءً على اعتقادهم أن في الوجود مناسبًا ومصالحَ (٢) لم يعتبرها الشرع ولم يلغها؛ وهذا غلط، فليس في الوجود وصف يظن أنه مناسب أو مصلحة إلا والشارع قد اعتبره أو أهدره (٣).

وقد بَيَّنَ الرسول ﷺ جميع الدين وما تعلق به الشرع من الأوصاف، وقال النبي ﷺ: «تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» (٤)، وقد قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ