تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٢/ ٣٣٨
أو: في وقت كلِّ سجود.
والأول أظهر.
والمعنى: إباحة الصلاة في كلِّ موضع؛ كقوله (١) ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدًا» (٢).
﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ احتجاجٌ على البعث الأخراوي بالبدأة الأولى.
﴿فَرِيقًا﴾ الأول: منصوب بـ ﴿هَدَى﴾.
والثاني: منصوبٌ بفعل مضمر؛ يفسره ما بعده.
﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ قيل: المراد به: الثياب الساترة، واحتجَّ به من أوجب ستر العورة في الصلاة.
وقيل: المراد به: الزينةُ زيادةً على السَّتر، كالتجمُّل للجمعة بأحسن الثياب وبالسواك والطيب.
﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ الأمر فيهما للإباحة؛ لأن بعض العرب كانوا يحرمون أشياء من المآكل.
﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ أي: لا تكثروا من الأكل فوق الحاجة.
وقال الأطباء: إن الطبَّ كلَّه مجموعٌ في هذه الآية (٣).
وقيل: لا تسرفوا بأكل الحرام.