Skip to content

Tafsir of Al-A'raf 7:30

﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾

سورة الأعراف (30)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 10/ 142

فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾.

اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: تأويلُه: كما بدَأَكم أشْقِياءَ وسُعَداءَ، كذلك تَبْعَثون يومَ القيامةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾. قال: إن الله سبحانَه بَدأ خلْقَ ابن آدمَ مؤمنًا وكافرًا، كما قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢]. ثم يُعِيدُهم يوم القيامة كما بدَأ خلقَهم، مؤمنًا وكافرًا (٣).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن منصورٍ، قال: ثنا أصحابُنا، عن ابن عباسٍ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾. قال: يُبْعَثُ المؤمنُ مؤمنًا، والكافرُ كافرًا.

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يَحْيَى بن الضُّرَيْسِ، عن أبي جعفرٍ،

[— بداية ص ١٠/ ١٤٣، page_id=6851 —]

عن الربيعِ، عن رجلٍ، عن جابرٍ، قال: يُبْعَثون على ما كانوا (١) عليه، المؤمنُ على إيمانِه، والمنافقُ على نفاقِه (٢).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ، قال: عادوا إلى علمِه فيهم، ألم تَسْمَعْ إلى قولِ اللَّهِ فيهم: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾؟ ألم تَسْمَعْ إلى (٣) قوله: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ (٤) ?

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ أنسٍ، عن أبي العاليةِ: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾. قال: رُدُّوا إلى علمِه فيهم (٥).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو هَمَّامٍ الأهوازيُّ، قال: ثنا موسى بن عُبَيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ في قولِه: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾. قال: مَنِ ابْتَدَأ اللهُ خلقَه على الشِّقْوةِ صار إلى ما ابْتَدَأ [عليه خلْقَه] (٦)، وإن عمِل بأعمالِ أهلِ السَّعادةِ، كما أن إبليسَ عمِل بأعمالِ أهلِ السعادةِ ثم صار (٧) إلى ما ابْتُدِئَ عليه خلقُه، ومَن ابْتُدِئَ خلقُه على السعادةِ صار إلى ما ابْتُدِئَ عليه خلقُه، وإن عمِل بأعمالِ أهلِ الشَّقاءِ، كما أن السَّحَرةَ عمِلَت بأعمالِ أهلِ الشقاءِ، ثم صاروا إلى ما ابْتُدِئَ عليه خلقُهم (٨).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 4/ 21

فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ اختلف في معنى قوله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ فقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ يحييكم بعد موتكم (١).

وقال الحسن البصري: كما بدأكم في الدنيا كذلك تعودون يوم القيامة أحياء (٢).

وقال قتادة: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ قال: بدأ فخلقهم ولم يكونوا شيئًا ثم ذهبوا ثم يعيدهم (٣).

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كما بدأكم أولًا كذلك يعيدكم آخرًا، واختار هذا القول أبو جعفر بن جرير، وأيده بما رواه من حديث سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج كلاهما عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال: "يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلًا كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين" وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث شعبة (٤)، وفي صحيح البخاري أيضًا من حديث الثوري به.

[وقال ورقاء بن إياس أبو يزيد، عن مجاهد ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾، قال: يبعث المسلم مسلمًا والكافر كافرًا (٥).

وقال أبو العالية: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ رُدُّوا إلى علمه فيهم] (٦) (٧).

وقال سعيد بن جبير: كما بدأكم تعودون كما كتب عليكم تكونون (٨)، وفي رواية كما كنتم عليه تكونون.

وقال محمد بن كعب القرظي: في قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه وإن عمل بأعمال أهل السعادة، ومن ابتدأ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدئ خلقه عليه وإن عمل بأعمال أهل الشقاء، كما أن السحرة عملوا

[— بداية ص ٤/ ٢٢، page_id=1881 —]

بأعمال أهل الشقاء ثم صاروا إلى ما ابتدؤوا عليه (١).

وقال السدي: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ يقول: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ كما خلقناكم فريق مهتدون وفريق ضلال، كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم (٢).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ قال: إن الله تعالى بدأ خلق ابن آدم مؤمنًا وكافرًا، كما قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢] ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأهم مؤمنًا وكافرًا (٣).

قلت: ويتأيد هذا القول بحديث ابن مسعود في صحيح البخاري: "فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة" (٤).

وقال أبو القاسم البغوي: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو [غسان] (٥)، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "إن العبد ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل النار وإنه من أهل الجنة وإنما الأعمال بالخواتيم" هذا قطعة من حديث البخاري من حديث أبي غسان محمد بن مطرف المدني في قصة قزمان يوم أحد (٦).

وقال ابن جرير: حدثني ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: "تبعث كل نفس على ما كانت عليه" (٧) وهذا الحديث رواه مسلم وابن ماجه من غير وجه، عن الأعمش به، ولفظه: "يبعث كل عبد على ما مات عليه" (٨) وعن ابن عباس مثله، قلت: ويتأيد بحديث ابن مسعود، قلت: ولا بد من الجمع بين هذا القول إن كان هو المراد من الآية، وبين قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠] وما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه" (٩).

وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله تعالى: "إني خلقت

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 112

فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)

قوله تعالى: فَرِيقاً هَدى قال الفراء: نصب الفريق ب «تعودون» . وقال ابن الانباري: نصب «فريقا» «وفريقا» على الحال من الضمير الذي في «تعودون» ، يريد: تعودون كما ابتدأ خلقكم مختلفين، بعضكم سعداء، وبعضكم أشقياء.

قوله تعالى: حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ أي: بالكلمة القديمة، والإرادة السّابقة.

يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)

قوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ.

(٥٧٤) سبب نزولها: أن ناساً من الأعراب كانوا يطوفون بالبيت عراةً، الرجال بالنهار، والنساء بالليل، وكانت المرأة تعلِّق على فرجها سيوراً، وتقول:

[— بداية ص ٢/ ١١٣، page_id=707 —]

اليومَ يَبْدُو بَعْضُهُ أو كُلُّهُ ... وَمَا بَدا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ

فنزلت هذه الآية قاله ابن عباس.

(٥٧٥) وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: كانوا إذا حجوا، فأفاضوا من منى، لا يصلح لأحد منهم في دينه الذي اشترعوا أن يطوف في ثوبيه، فيلقيهما حتى يقضي طوافه، فنزلت هذه الآية.

(٥٧٦) وقال الزهري: كانت العرب تطوف بالبيت عراةً، إلا الحمس «١» قريشٌ وأحلافها، فمن جاء من غيرهم، وضع ثيابه وطاف في ثوبي أحمس، فان لم يجد من يُعيره من الحمس، ألقى ثيابه وطاف عرياناً، فان طاف في ثياب نفسه، جعلها حراماً عليه إذا قضى الطواف، فلذلك جاءت هذه الآية.

وفي هذه الزينة قولان: أحدهما: الثياب. ثم فيه ثلاثة أقوال «٢» : أحدها: أنه ورد في ستر العورة في الطواف، قاله ابن عباس، والحسن في جماعة. والثاني: أنه ورد في ستر العورة في الصلاة، قاله

Editor's text

موقوف. أخرجه مسلم ٣٠٢٨ والنسائي في «التفسير» ٢٠٢ و «المجتبى» ٢٩٥٦ والطبري ١٤٥٠٩ و ١٤٥١٠ و ١٤٥١٢ من طرق عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن مسلم بن عمران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.

قلت: ولهذا الخبر ثلاث علل: الأولى: الإرسال، فقد أخرجه الطبري ١٤٥٢٧ من طريق سويد وأبي أسامة عن حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير مرسلا، ليس فيه ذكر ابن عباس، وهذا الإسناد أصح، أيوب هو السختياني أثبت وأحفظ من مسلم البطين، ثم ذكر المرأة لا يصح لأنه يعم كل امرأة تطوف عريانة، وتقول هذا الشعر، وهذا باطل، هناك من النساء من يأبى ذلك، وهناك نساء أخر، لا يعرفن هذا الشعر، فهذه علة ثانية. والصواب ما في مرسل سعيد بن جبير كانوا يطوفون بالبيت عراة فطافت امرأة بالبيت وهي عريانة

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse