Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأنعام

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٥٠

والثاني أرجح؛ لمطابقته للسؤال؛ لأن السؤال بمنزلة من يقول: من أكبر الناس؟ فيقال في الجواب: فلان، وتقديره: فلان أكبر الناس.

والمقصود بالكلام: الاستشهاد بالله -الذي هو أكبر شهادة- على صدق رسوله ﷺ.

وشهادة الله بهذا:

هي عِلْمُه بصحة نبوة محمد ﷺ.

أو إظهاره لمعجزاته الدَّالَّة على نبوته.

﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ عطف على ضمير المفعول في ﴿لِأُنْذِرَكُمْ﴾، والفاعل بـ ﴿بَلَغَ﴾: ضمير ﴿الْقُرْآنُ﴾، والمفعول: محذوف يعود على «مَنْ»؛ تقديره: وَمَنْ بلغه.

والمعنى: أُوحِيَ إليَّ هذا القرآنُ لأنذر به المخاطبين - وهم أهل مكة -، وأنذر كلَّ مَنْ بلغه القرآنُ من العرب والعجم إلى يوم القيامة، قال سعيد بن جبير: من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدًا ﷺ (١).

وقيل: المعنى: ومَن بلَغ الحُلُمَ. وهو بعيد.

﴿أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾ الآية؛ تقرير للمشركين على شركهم، ثم تبرأ من ذلك بقوله: ﴿لَا أَشْهَدُ﴾، ثم شهد لله بالوحدانية.