Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأنعام

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٤٩

أو يكون معطوفًا على معنى ﴿أُمِرْتُ﴾ فلا حذف، وتقديره: أُمرت بالإسلام، وُنُهيت عن الإشراك.

﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ﴾ أي: من يُصرَف عنه العذابُ يومَ القيامة فقد ﵀.

وقرئ: ﴿يَصْرِفُ﴾ بفتح الياء، وفاعله: الله.

﴿وَذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى: صَرْف العذاب، أو إلى الرحمة.

﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ معنى ﴿يَمْسَسْكَ﴾: يُصبك، والضُّرُّ: المرض وغيره على العموم في جميع المُضِرَّات، والخير: العافية وغيرها على العموم أيضًا.

والآية برهانٌ على الوَحدانية؛ لانفراد الله تعالى بالضر والخير، وكذلك ما بعد هذا من الأوصاف؛ براهينُ وردٌّ على المشركين.

﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ سؤالٌ يقتضي جوابًا ينبني عليه المقصود.

وفيه دليلٌ على أن الله يقال فيه: شيء؛ ولكن ليس كمثله شيء.

﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأ، و ﴿شَهِيدٌ﴾ خبره.

والآخر: أن يكون تمام الجواب عند قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾؛ بمعنى: أن الله أكبر شهادة، ثم يبتدئ؛ على تقدير: هو شهيدٌ بيني وبينكم.

والأول أرجح؛ لعدم الإضمار.

Verses cited 6:166:176:19