Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأنعام

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٢٤٨

﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، ودخلت الفاء؛ لما في الكلام من معنى الشرط. قاله الزجاج، وهو حسَنٌ.

وقال الزمخشري: ﴿الَّذِينَ﴾ نَصْبٌ على الذمّ، أو رَفْعٌ بخبر ابتداء مضمر (١).

وقيل: هو بدلٌ من الضمير في ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ وهو ضعيف.

وقيل: منادى، وهو باطل.

﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ عطفٌ على قوله: ﴿قُلْ لِلَّهِ﴾.

ومعنى ﴿سَكَنَ﴾: حلَّ؛ فهو من السُّكنى.

وقيل: هو من السُّكون. وهو ضعيف؛ لأن الأشياء منها ساكنة ومتحركة؛ فلا يَعُمُّ، والمقصود عمومُ مُلْكه تعالى لكل شيء.

﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ إقامةُ حجةٍ على الكفار، وردٌّ عليهم بصفات الله الكريمة التي لا يشاركه غيره فيها.

﴿أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ أي: من هذه الأمة؛ لأن النبي ﷺ سابقُ أمَّتِه إلى الإسلام.

﴿وَلَا تَكُونَنَّ﴾ في الكلام حذفٌ؛ تقديره: وقيل لي: ولا تكونن من المشركين.

Verses cited 6:136:14