Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٨٣

والضمير في ﴿تَقُولُ﴾:

للمخاطب؛ وهو النبي ﷺ.

أو للطائفة.

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: لا تعاقبهم.

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ حضٌّ على التفكر في معانيه؛ لتظهر أدلته وبراهينه.

﴿اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ أي: تناقض؛ كما في كلام البشر، أو تفاوت في الفصاحة، لكن القرآن منزه عن ذلك؛ فدل على أنه كلام الله.

وإن عَرَضت لأحدٍ شبهةٌ وظنَّ اختلافًا في شيء من القرآن فالواجب: أن يتَّهم نظره، ويسأل أهل العلم، ويطالع تواليفهم؛ حتى يَعْلَم أن ذلك ليس باختلاف.

﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ قيل: هم المنافقون. وقيل: قوم من ضعفاء المسلمين؛ كانوا إذا بلغهم خبر عن السرايا والجيوش أو غير ذلك أذاعوا به، أي تكلَّموا به وشهروه قبل أن يعلموا صحته، وكان في إذاعتهم له مفسدة على المسلمين، مع ما في ذلك من العجلة وقلة التثبت، فأنكر الله عليهم ذلك.

﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ أي: لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذي بلغهم، وردُّوه إلى

Verses cited 4:824:83