Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٥٥

وقيل: في مشركي مكة الذين أنفقوا أموالهم (١) في حرب المسلمين.

﴿قَرِينًا﴾ أي: مُلازمًا له يُغويه.

﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا﴾ الآية؛ استدعاءٌ لهم بملاطفة.

أو: توبيخٌ على ترك الإيمان والإنفاق؛ كأنه يقول: أيُّ مَضَرَّةٍ عليهم في ذلك.

﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ أي: وزْنَها؛ وهي النملة الصغيرة، وذلك تمثيلٌ بالقليل تنبيهًا على الكثير.

﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ بالرفع: فاعل، و ﴿تَكُ﴾ تامةٌ.

وبالنصب: خبرٌ؛ على أنها ناقصة، واسمها مضمر فيها.

﴿يُضَاعِفْهَا﴾ أي: يكثرها (٢)؛ واحدة بعشرٍ (٣)، إلى سبع مئة وأكثر.

﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ﴾ أي: من عنده؛ تفضُّلًا وزيادةً على ثواب العمل.

﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا﴾ تقديره: كيف يكون الحال إذا جئنا!

﴿بِشَهِيدٍ﴾ هو نبيُّهم؛ يشهد عليهم بأعمالهم.

﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ أي: تشهد على قومك.

ولما قرأ ابن مسعود هذه الآية على رسول الله ﷺ ذرفت عيناه (٤).

Verses cited 4:394:404:41