تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وقيل: في مشركي مكة الذين أنفقوا أموالهم (١) في حرب المسلمين.
﴿قَرِينًا﴾ أي: مُلازمًا له يُغويه.
﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا﴾ الآية؛ استدعاءٌ لهم بملاطفة.
أو: توبيخٌ على ترك الإيمان والإنفاق؛ كأنه يقول: أيُّ مَضَرَّةٍ عليهم في ذلك.
﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ أي: وزْنَها؛ وهي النملة الصغيرة، وذلك تمثيلٌ بالقليل تنبيهًا على الكثير.
﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً﴾ بالرفع: فاعل، و ﴿تَكُ﴾ تامةٌ.
وبالنصب: خبرٌ؛ على أنها ناقصة، واسمها مضمر فيها.
﴿يُضَاعِفْهَا﴾ أي: يكثرها (٢)؛ واحدة بعشرٍ (٣)، إلى سبع مئة وأكثر.
﴿وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ﴾ أي: من عنده؛ تفضُّلًا وزيادةً على ثواب العمل.
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا﴾ تقديره: كيف يكون الحال إذا جئنا!
﴿بِشَهِيدٍ﴾ هو نبيُّهم؛ يشهد عليهم بأعمالهم.
﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا﴾ أي: تشهد على قومك.
ولما قرأ ابن مسعود هذه الآية على رسول الله ﷺ ذرفت عيناه (٤).