Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ١٥

﴿فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ أمر بالتحرُّز والحزم؛ فهو ندبٌ، وقيل: فرض.

﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ الآية؛ سببها: أن بعض العرب كانوا لا يورثون النساء، فنزلت الآية؛ ليرثَ الرجال والنساء (١).

﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ منصوب انتصاب المصدر المؤكّد؛ كقوله: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾.

وقال الزمخشري: منصوب على التَّخصيص؛ بمعنى: أعني نصيبًا (٢).

﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ الآية؛ خطاب للوارثين؛ أُمِروا أن يتصدَّقوا من الميراث على قرابتهم، وعلى اليتامى والمساكين.

فقيل: إن ذلك على الوجوب.

وقيل: على الندب؛ وهو الصحيح.

وقيل: نُسِخ بآية المواريث.

﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ﴾ الآية؛ معناها: الأمر لأولياء اليتامى أن يُحسنوا إليهم في نظر أموالهم، فيخافوا الله على أيتامهم كخوفهم على ذُرِّيَّتهم لو تركوهم ضعافًا، ويُقَدِّروا ذلك في أنفسهم؛ حتى لا يفعلوا خلاف الشَّفقة والرحمة.

وقيل: هم الذين يجلسون إلى المريض فيأمروه أن يتصدَّق بماله حتى يُجحِفَ بورثته، فأُمِروا أن يخشوا على الورثة كما يخشون على أولادهم.

وحُذف مفعولُ ﴿وَلْيَخْشَ﴾.

Verses cited 4:74:84:9