Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النساء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ١٤

واعتبر مالك: البلوغَ والرشد؛ وحينئذٍ يدفع المال (١).

واعتبر أبو حنيفة: البلوغ وحده؛ ما لم يظهرْ سفَهٌ.

وقوله مخالف للقرآن.

﴿وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ معناه: مبادرةً لِكِبَرِهم؛ أي: إن الوصيَّ يَستغنم أكلَ مال اليتيم قبل أن يَكبرَ.

وموضع ﴿أَنْ يَكْبَرُوا﴾ نصبٌ:

على المفعولية بـ ﴿وَبِدَارًا﴾.

أو على المفعول من أجله؛ تقديره: مخافةَ أن يَكبروا.

﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ أمر الوصيَّ (٢) الغنيَّ أن يَستعفف عن مال اليتيم (٣)، ولا يأكلَ منه شيئًا.

﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال عمر بن الخطاب: المعنى: أن يَستسلفَ الوصيُّ الفقيرُ من مال المحجور (٤)، فإذا أيسرَ ردَّه.

وقيل: المراد: أن يكون له أُجرةٌ بقَدْرِ عمله وخدمته.

ومعنى: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ من غير إسراف.

وقيل: نسخها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى﴾.