Printed page ١/ ٥٩١
الْمُؤْمِنُونَ﴾؛ فإن الأمر محمولٌ على الوجوبِ.
واعلم أن الناس في التوكُّل على ثلاث مراتب:
الأولى: أن يعتمد العبد على ربّهِ، كاعتماد الإنسان على وكيله المأمون عنده الذي لا يشُكُّ في نصيحته له، وقيامه بمصالحه.
والثانية: أن يكون العبد مع ربه كالطفل مع أمّهِ؛ فإنه لا يعرف سواها، ولا يلجأ إلَّا إليها.
والثالثة: أن يكون العبد مع ربه: كالميت بين يدي الغاسل، قد أسلم نفسه إليه بالكلية.
(فصاحب الدرجة الأولى: عنده حظٌ من النظر لنفسه، بخلاف صاحب الثانية.
وصاحب الثانية: له حظٌ من المراد والاختيار، بخلاف صاحب الثالثة) (١) (٢).