Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة آل عمران

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٥٩٠

﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ﴾ الآية؛ إخبارٌ أن من مات أو قتل فإنه يُحشَر إلى الله.

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ «ما» زائدةٌ للتأكيد.

﴿لَانفَضُّوا﴾ أي: تفرَّقوا.

﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ فيما يختصُّ بك.

﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فيما يختصُّ بحقِّ الله.

﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ المشاورة مأمورٌ بها شرعًا، وإنما يشاور النبي ﷺ الناسَ في الرأي؛ في الحروب وغيرها، لا في أحكام الشريعة (١).

وقرأ ابن عباس: «وشاورهم في بعض الأمر».

﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ التوكُّل: هو الاعتماد على الله في تحصيل المنافع، أو حفظها بعد حصولها، وفي دفع المضرَّات، أو رفعها بعد وقوعها.

وهو من أعلى المقامات؛ لوجهين:

أحدهما: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾.

والآخر: الضَّمان الذي في قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].

وقد يكون واجبًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]، فجعله شرطًا في الإيمان، ولظاهر قوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ

Verses cited 3:1583:159