تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال: «من أصابته مصيبة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في (١) مصيبتي (٢) واخلف لي خيرًا منها: أخلف الله له خيرًا مما أصابه». قالت أم سلمة: «فلما مات زوجي أبو سلمة قلت ذلك؛ فأبدلني الله به رسول الله ﷺ» (٣).
* فائدة: ورد ذكر الصبر من القرآن في أكثر من سبعين موضعًا، وذلك لعظمة موقعه في الدين.
قال بعض العلماء: كلُّ الحسنات لها أجر محصور من عشرة أمثالها إلى سبع مئة ضِعفٍ، إلا الصبر؛ فإنه لا يحصر أجره؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].
وذكر الله للصابرين ثمانية أنواع من الكرامة:
أولها: المحبة، قال: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦].
والثاني: النصرة، قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٥].
والثالث: غُرفات الجنة، قال: ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الفرقان: ٧٥].
والرابع: الأجر الجزيل، قال: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠].