تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
أقاربهم، فنزلت الآية مبيِّنةً لمنزلة الشهداء عند الله، ومسلِّيَّةً لأقاربهم.
ولا يخصِّصها نزولها فيهم؛ بل حكمها على العموم في الشهداء.
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم﴾ أي: نختبركم.
وحيث ما جاء الاختبار في حق الله فمعناه: أن يظهر في الوجود ما في علمه؛ لتقوم الحجة على العبد، وليس كاختبار الناس بعضهم بعضًا؛ لأن الله يعلم ما كان وما يكون.
والخطاب بهذا الابتلاء:
للمسلمين.
وقيل: لكفار قريش.
والأول أظهر؛ لقوله بعدها: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
﴿بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ﴾ يعني: من الأعداء.
﴿وَالْجُوعِ﴾ بالجدب.
﴿وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ﴾ بالخسارة.
﴿وَالْأَنفُسِ﴾ بالقتل.
﴿وَالثَّمَرَاتِ﴾ بالجوائح.
وقيل: ذلك كلُّه بسبب الجهاد.
﴿إِنَّا لِلَّهِ﴾ اللام للملك؛ والمالك يفعل في مُلكه ما يشاء.
﴿رَاجِعُونَ﴾ تذكَّروا الآخرة؛ لتهون عليهم مصائب الدنيا، وفي الحديث