تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
والأربعة الأخرى: المذكورة في هذه الآية:
فمنها البِشارة، قال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
والصلاة والرحمة والهداية، قال: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
والصبر على أربعة أوجه:
[١ - ] صبرٌ على البلاء؛ وهو منع النفس من التسخُّط والهلع والجزع.
[٢ - ] وصبر على النعم؛ وهو تقييدها بالشكر، وعدم الطغيان، وعدم التكبُّر بها.
[٣ - ] وصبر على الطاعات؛ بالمحافظة والدوام عليها.
[٤ - ] وصبر عن المعاصي؛ بكفِّ النفس عنها.
وفوق الصبر: التسليم؛ وهو ترك الاعتراض والتسخُّط ظاهرًا، وترك الكراهة باطنًا.
وفوق التسليم: الرِّضا بالقضاء؛ وهو سرور النفس بفعل الله، وهو صادر عن المحبة، وكلُّ ما يفعل المحبوب محبوب.
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ جبلان صغيران بمكة.
﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أي: معالم دينه، واحدها: شعيرةٌ، أو شعارةٌ.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ إباحةٌ للسعي بين الصفا والمروة.
والسعي بينهما واجب عند مالك والشافعي.