تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ١/ ٣٥٣
﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ﴾ قالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالت الصابئون وبعض العرب: الملائكة بنات الله.
﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزيهٌ له عن قولهم.
﴿بَلْ لَهُ﴾ الآية: ردٌّ عليهم؛ لأن الكلَّ مُلكه، والعبودية تنافي البنوَّة.
﴿قَانِتُونَ﴾ أي: طائعون منقادون.
﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ﴾ أي: مخترعها وخالقها ابتداءً.
﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ أي: قدَّره، أو أمضاه.
قال ابن عطية: «يتَّجه في الآية المعنيان؛ فعلى مذهب أهل السنة: قدَّر في الأزل وأمضى فيه، وعلى مذهب المعتزلة: أمضى عند الخلق والإيجاد» (١).
قلت: لا يكون ﴿قَضَى﴾ هنا بمعنى قدَّر؛ لأن القدَر قديم، و «إذا» تقتضي الحدوث والاستقبال؛ وذلك يناقض القِدَم. وإنما ﴿قَضَى﴾ هنا بمعنى: