Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة العاديات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٧٤٩

﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾ الضمير في ﴿رَبَّهُمْ﴾ و ﴿بِهِمْ﴾ يعود على الإنسان؛ لأنه يراد به الجنس.

وفي هذه الجملة وجهان:

أحدهما: أن هذه الجملة معمول ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾، فكان الأصل أن تفتح «إنَّ»، ولكنها كسرت من أجل اللام التي في خبرها.

والثاني: أن تكون هذه الجملة مستأنفة، ويكون معمول ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾ محذوفًا، ويكون الفاعل ضميرًا يعود على الإنسان، والتقدير: أفلا يعلم الإنسان حاله وما يكون منه إذا بعثر ما في القبور؟

وهذا هو الذي قاله ابن عطية (١).

ويحتمل عندي: أن يكون فاعل ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾ ضميرًا يعود على الله، والمفعول محذوف، والتقدير: أفلا يعلم الله أعمال الإنسان إذا بعثر ما في القبور؟، ثم استأنف قوله: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ على وجه التأكيد، أو (٢) البيان للمعنى المتقدم.

والعامل في ﴿إِذَا بُعْثِرَ﴾ على هذا الوجه هو: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾.

والعامل فيه على مقتضى قول ابن عطية: هو المفعول المحذوف.

و ﴿إِذَا﴾ هنا ظرفية بمعنى: «حين» و «وقت»، وليست بشرطية.

Verses cited 100:11