تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٤/ ٧٤٨
وقيل: الكنود: العاصي.
وقال بعض الصوفية: الكنود: الذي يعبد الله على عِوَضٍ (١).
﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾ الضمير للإنسان؛ أي: هو شاهد على نفسه بكنوده.
وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد.
والأول أرجح؛ لأن الضمير الذي بعده للإنسان باتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد.
﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا: المال، كقوله: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠].
والمعنى: إن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذمٌّ لحبه والحرص عليه.
وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا: إنه لَبخيلٌ؛ من أجل حب المال.
والأول أظهر.
﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ أي بُحِث عنه، وذلك عبارة عن البعث.
﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾ أي: جُمِع في الصحف وأُظهر محصَّلًا.
أو مُيِّز خيره من شره.