Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة العلق

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٧٢٣

وصيغة «أفعل» للمبالغة.

﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ هذا تفسير للكرم، فدل على أن نعمة التعليم أكبر نعمة، وخصَّ من التعليمات الكتابة بالقلم؛ لما فيها من تخليد العلوم، ومصالح الدين والدنيا، وقرأ ابن الزبير: «علم الخط بالقلم».

﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ يحتمل أن يريد بهذا:

تعليم الكتابة؛ لأن الإنسان لم يكن يعلمها في أول أمره.

أو يريد التعليم لكل شيء على الإطلاق.

وقيل: إن الإنسان هنا: محمد ﷺ.

والأظهر: أنه جنس الإنسان على العموم.

﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦)﴾ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في أبي جهل بعد نزول صدرها بمدة، وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة رسول الله ﷺ.

و ﴿كَلَّا﴾ هنا يحتمل أن تكون:

زجرًا لأبي جهل.

أو بمعنى حقًّا.

أو استفتاحًا.

﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ في موضع المفعول من أجله؛ أي: يطغى من أجل غناه (١).

Verses cited 96:496:596:696:7