Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأعلى

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٦٦

﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ حذف مفعول ﴿خَلَقَ﴾ و ﴿سَوَّى﴾؛ لقصد الإجمال الذي يفيد العموم، والمراد: خلق كل شيء فسواه؛ أي: أتقن خلقته.

وانظر ما ذكرنا في قوله: ﴿فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: ٧] (١).

﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ ﴿قَدَّرَ﴾ بالتشديد: يحتمل أن يكون: من القدر والقضاء.

أو من التقدير والموازنة بين الأشياء.

وقرئ بالتخفيف: فيحتمل أن يكون:

من القدرة.

أو التقدير، وحذف المفعول؛ ليفيد العموم.

فإن كان من التقدير فالمعنى: قدر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرَّفه وجه الانتفاع به.

وقيل: هدى ذكور الحيوان إلى وطء الإناث؛ لبقاء النسل.

وقيل: هدى المولود عند وضعه إلى مص الثدي.

وقيل: هدى الناس للخير والشر، والبهائم للمراتع.

وهذه الأقوال أمثلة، والأول أعم وأرجح، فإن هداية الإنسان وسائر الحيوانات إلى مصالحها (٢) باب واسع فيه عجائب وغرائب.

Verses cited 87:287:3