Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المطففين

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٦٣٤

وقرئ ﴿خِتَامُهُ﴾ بألف بعد التاء، و ﴿خَاتَمُهُ﴾ بألف بعد الخاء، وبفتح التاء وكسرها.

وفي معناه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه من الختم على الشيء، بمعنى جعل الطابع عليه، فالمعنى: أنه خُتم على فم الإناء الذي هو فيه بالمسك، كما يختم على أفواه آنية الدنيا بالطين إذا قصد حفظها وصيانتها.

الثاني: أنه من ختم الشيء؛ أي: تمامه، فمعناه: خاتم شربه مسك؛ أي: يجد الشارب عند آخر شُربه رائحة المسك ولذته.

الثالث: أن معناه: مزاجه مسك؛ أي: يمزج الشراب بالمسك، وهذا خارج عن اشتقاق اللفظ.

﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ التنافس في الشيء: هو الرغبة فيه، والمغالاة في طلبه، والتزاحم عليه.

﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ ﴿تَسْنِيمٍ﴾: اسم عَلَمٍ لعين في الجنة، يشرب منها (١) المقربون صِرْفًا، ويُمزج منه الرحيق الذي يَشرب منه الأبرار، فدل ذلك على أن درجة المقربين فوق درجات الأبرار، فالمقربون هم السابقون، والأبرار أصحاب اليمين.

﴿عَيْنًا﴾ منصوب:

على المدح بفعل مضمر.

Verses cited 83:2683:2783:28