تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وقال ابن عطية: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩)﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ والظرف (١) مُلغًى (٢). وهذا تكلُّف يفسد به المعنى.
وقد روي في الأثر ما يفسر الآية، وهو «أن الملائكة تصعد بصحيفة فيها عمل العبد، فإن رضيه الله قال: اجعلوه في عليين، وإن لم يرضه قال: اجعلوه في سجين» (٣).
﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١)﴾ يعني: الملائكة المقربين.
﴿الْأَرَائِكِ﴾ قد ذكر (٤).
﴿يَنْظُرُونَ﴾ روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ينظرون إلى أعدائهم في النار» (٥).
وقيل: ينظرون إلى الجنة وما أعطاهم الله فيها.
﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ أي: بهجته ورَوْنقه، كما يُرى في وجوه أهل الرفاهية والعافية.
والخطاب في ﴿تَعْرِفُ﴾: للنبي ﷺ، أو لكل مخاطب من غير تعيين.
﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ الرحيق: الخمر الصافية.
والمختوم: قد فسره الله بأن ختامه مسك.