Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النازعات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٩٥

والآخر: أنه من الإغراق في الأمر، بمعنى المبالغة فيه؛ أي: تبالغ في نزع النفوس حتى تخرجها من أقاصي الأجساد.

وإن قلنا: إن النازعات النجوم: فهو من الإغراق بمعنى المبالغة؛ أي: تبالغ في نزعها فتقطع الفلك كله.

وإن قلنا: إنها النفوس: فهو أيضًا من الإغراق؛ أي: تغرق في الخروج من الجسد.

وإعراب:

﴿غَرْقًا﴾ مصدر في موضع الحال.

و ﴿نَشْطًا﴾ و ﴿سَبْحًا﴾ و ﴿سَبْقًا﴾: مصادر.

و ﴿أَمْرًا﴾ مفعول به.

وجواب القسم: محذوف، وهو بعث الموتى، بدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة.

وقيل: الجواب: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)﴾ على تقدير حذف لام التأكيد (١).

وقيل: هو: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾ وهذا بعيد؛ لبعده عن القسم، ولأنه إشارة إلى قصة فرعون، لا لمعنى القسم.

﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ قيل: الراجفة: النفخة الأولى في الصور، والرادفة: النفخة الثانية؛ لأنها تتبعها، ولذلك سماها رادفة، من