تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
وكذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾.
قال: هي الملائكةُ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه (١).
وقولُه: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يومَ تَرجُفُ الأرضُ والجبالُ للنفحة الأولى، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾: تَتْبَعُها أخرى بعدَها، وهى النفخةُ الثانيةُ التي ردِفَت الأولى، لبعث يومِ القيامةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علي، عن ابنُ عباسٍ قولِه: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾. يقولُ: النفخةُ الأولى.
وقولُه: ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. يقولُ: النفخةُ الثانيةُ (٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنُ عباسٍ قولِه: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. يقولُ: تَتْبَعُ الآخرةُ الأولى، والرَّاجِفةُ النفخةُ الأولى، والرَّادِفةُ النفخةُ الآخرةُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي رَجاءٍ، عن الحسنُ قولِه: ﴿يَوْمَ
[— بداية ص ٢٤/ ٦٦، page_id=16010 —]
تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. قال: هما النَّفْختان؛ أما الأولى فتُمِيتُ الأحياء، وأما الثانيةُ فتُحْيي الموتى. ثم تلا الحسنُ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (١) [الزمر: ٦٨].
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. قال: هما الصَّيحتان؛ أما الأولى فتُمِيتُ كلَّ شيءٍ بإذنِ اللَّهِ، وأما الأخرى فتُحْيِي كلَّ شيءٍ بإذنِ اللَّهِ، إن نبيَّ اللَّهِ ﷺ كان يقولُ: "بينَهما أربعون". قال أصحابُه: واللهِ ما زادنا على ذلك. وذكر لنا أن نبيَّ الله ﷺ كان يقولُ: "يُبْعَثُ في تلك الأربعين مطرٌ، يقال له: الحياةُ. حتى تَطِيبَ الأَرضُ وتَهْتَزَّ، وتَنْبُتُ أجسادُ الناسِ نباتَ البَقْلِ، ثم تُنْفَخُ النفخةُ الثانيةُ، فإذا هم قيامٌ ينظرون" (٢).
حدَّثنا أبو * كريبٍ، قال: ثنا عبدِ الرحمنِ بنُ محمد المحارِبيُّ، عن إسماعيلَ بن رافعٍ المَدَنيِّ، عن يزيدُ بن أبى زيادٍ، عن رجلٍ، عن محمدِ بن كعب القُرظيِّ، عن رجلٍ مِن الأنصارِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ. وذكر الصُّورَ، فقال أبو هريرةَ: يا رسولَ اللَّهِ، وما الصُّورُ؟ قال: "قَرْنٌ". قال: فكيف هو؟ قال: "قرنٌ عظيمٌ يُنْفَخُ فيه ثلاثُ نَفَحاتٍ؛ الأولى نفخة الفَزَعِ، والثانيةُ نفخةُ الصَّعْقِ، والثالثةُ نفخةُ القِيامِ، فيَفْزَعُ أهلُ السماواتِ وأهلُ الأَرضِ إِلا مَن شاء الله، ويَأْمُرُ اللَّهُ فيديمها، ويُطَوِّلُها، ولا يَفْتُرُ، وهى التي يقولُ: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً