Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النازعات

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٩٦

قولك: رَدِفتُ الشيءَ: إذا تبعته، وفي الحديث: «إن بينهما أربعين عامًا» (١). وقيل: الراجفة: الموت، والرادفة: القيامة.

وقيل: الراجفة: الأرض، من قوله: ﴿تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ [المزمل: ١٤]، والرادفة: السماء لأنها تنشق يومئذ.

والعامل في ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ محذوف، وهو الجواب المقدر، تقديره: «لتبعثن يوم ترجف الرجفة».

وإن جعلنا: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ﴾ الجواب: فالعامل في ﴿يَوْمَ﴾ معنى قوله: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)﴾، ويكون: ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)﴾ في موضع الحال. ويحتمل أن يكون العامل فيه ﴿تَتْبَعُهَا﴾.

﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (٨)﴾ أي: شديدة الاضطراب، والوجيف والوجيب بمعنى واحد.

وارتفع ﴿قُلُوبٌ﴾ بالابتداء، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ خبره.

وقال الزمخشري: ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة، والخبر: ﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ﴾ (٢).

﴿أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩)﴾ كناية عن الذل والخوف.

وإضافة الأبصار إلى القلوب على تجوز، والتقدير: قلوبُ أصحابها (٣).

Verses cited 79:879:9