Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الإنسان

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٦١

﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ هذا معطوف على ﴿خَلَقْنَا الْإِنسَانَ﴾.

ومَن جَعَلَ ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ بمعنى نصرفه في بطن أُمِّهِ: فهذا عُطِفَ عَلَيْهِ.

وقيل: إن ﴿نَبْتَلِيهِ﴾ مُؤَخَّرٌ في المعنى؛ أي: جعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه، وهذا تكلف بعيد.

﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ أي: سبيل الخير والشر، ولذلك قسم الإنسان إلى قسمين: شاكرٍ وكفورٍ، وهما حالان من الضمير في ﴿هَدَيْنَاهُ﴾.

والهدى هنا: بمعنى بيان الطريقين، ومَوْهبة العقل الذي يميز به بينهما. ويحتمل أن يكون بمعنى الإرشاد؛ أي: هدى المؤمن للإيمان والكافر للكفر، ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨] (١).

﴿سَلَاسِلَ﴾ من قرأه بغير تنوين: فهو الأصل؛ إذ هو لا ينصرف؛ لأنه جَمْعٌ لا نظير له في الآحاد.

Verses cited 76:376:4