Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الإنسان

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٤/ ٥٦٠

و ﴿الْإِنْسَانُ﴾ هنا: جنس، والحين الذي أتى عليه: حين كان معدومًا قبل أن يخلق.

وقيل: الإنسان هنا: آدم، والحين الذي أتى عليه: حين كان طينًا قبل أن ينفخ فيه الروح، وهذا ضعيف لوجهين:

أحدهما: قوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وهو هنا جنس باتفاق؛ إذ لا يصح هذا في آدم.

والآخر: أن مقصد الآية تحقير الإنسان.

﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ أي: أخلاط، واحدها: مَشَجٌ بفتح الميم والشين. وقيل: مَشْجٌ بوزن: عَدْلٍ.

وقال الزمخشري: ليس ﴿أَمْشَاجٍ﴾ بجمع، وإنما هو مفرد كقولهم: «بُرمةٌ أعشارٌ»، ولذلك وقع صفة للمفرد.

واختلف في معنى الاختلاط هنا:

فقيل: اختلاط الدم والبلغم والصفراء والسوداء.

وقيل: اختلاط ماء الرجل والمرأة، وروي أن عظام الإنسان وعصبه من ماء الرجل، وأن لحمه وشحمه من ماء المرأة.

وقيل: معناه: ألوان وأطوار، أي: يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة.

﴿نَبْتَلِيهِ﴾ أي: نختبره، وهذه الجملة في موضع الحال، أي: خلقناه مبتلين له.

وقيل: معناه: نَصْرفه في بطن أمه نطفة ثم علقة.