Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٢٧٤

﴿لَا تُفْسِدُوا﴾ أي: بالكفر والنميمة وإيقاع الشرِّ وغير ذلك.

﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ يحتمل:

أن يكون جحودًا للكفر؛ لقولهم: ﴿آمَنَّا﴾.

أو اعتقادًا أنهم على إصلاح

﴿كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ أصحاب النبي ﷺ.

والكاف يحتمل: أن تكون للتشبيه، أو التعليل.

و ﴿مَا﴾ يحتمل:

أن تكون كافّةً مُهَيِّئَةً (١)؛ كما هي في «ربما».

وأن تكون مصدريةً.

﴿أَنُؤْمِنُ﴾ إنكارٌ منهم وتقبيحٌ.

﴿هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ ردٌّ عليهم، وإناطةٌ للسَّفه بهم.

وكذلك: ﴿هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾.

وجاء بالألف واللام؛ ليفيد حصر السفه والفساد فيهم، وأكَّده بـ «إنَّ» وبـ «أَلَا» التي تقتضي الاستئناف وتنبيه المخاطب.

﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ كَذِبًا؛ خوفًا من المؤمنين.

﴿خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ هم: رؤساء الكفَّار (٢).

Verses cited 2:112:132:14