Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة البقرة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٢٧٣

والإطلاق، وهو أعمُّ في سلبهم عن الإيمان (١).

﴿يُخَادِعُونَ﴾ أي: يفعلون فعل المخادع، ويرومون الخَدْعَ بإظهار خلاف ما يسرُّون.

وقيل: معناه يخادعون رسول الله ﷺ.

والأول أظهر.

﴿وَمَا يُخَادِعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ﴾ أي: وبالُ فعلهم راجعٌ عليهم.

وقرئ: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ - بفتح الياءِ من غير ألف -: مِنْ خَدَع، وهو أبلغ في المعنى؛ لأنه يقال: خادع: إذا رام الخداع، وخدع: إذا تمَّ له.

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ حُذف معموله (٢)، أي: لا يشعرون أنهم يخدعون أنفسهم.

﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يَحتملُ:

أن يكون حقيقةً؛ وهو الألم الذي يجدونه من الخوف وغيره.

وأن يكون مجازًا؛ بمعنى الشك، أو الحسد.

﴿فَزَادَهُمُ﴾ يَحتمل: الدعاء والخبر.

﴿يُكَذِّبُونَ﴾ -بالتشديد- أي: يكذِّبون الرسول ﷺ.

وقرئ بالتخفيف؛ أي: يَكْذِبون في قولهم: آمنا.

Verses cited 2:92:10