Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة أم القرآن

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٢٥٦

فالجواب: أنها تكون غير محضَة إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، وأما هذا فهو مستمر دائم؛ فإضافته محضة.

- التاسعة: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾: هو يوم القيامة.

ويصلح هنا من معاني الدين: الحساب، والجزاء، والقهر؛ ومنه: ﴿أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ [الصافات: ٥٣].

- العاشرة: ﴿إِيَّاكَ﴾ في الموضعين: مفعول بالفعل الذي بعده.

وإنما قُدِّم ليفيد الحصر؛ فإنَّ تقديم المعمولات يقتضي الحصر، فاقتضى قول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾: أن يعبد الله وحده، واقتضى قوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ اعترافًا بالعجز والفقر، وأنه لا يستعين إلَّا بالله (١) وحده.

- الحادية عشرة: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: أي نطلب العون منك على العبادة وعلى جميع أمورنا.

وفي هذا دليلٌ على بطلان قول القدرية والجبرية، وأنَّ الحق بين ذلك.

- الثانية عشرة: ﴿اهْدِنَا﴾: دعاء بالهدى.

فإن قيل: كيف يطلب المؤمنون الهدى وهو حاصل لهم؟

فالجواب: أن ذلك طلبٌ للثبات عليه إلى الموت، أو (٢) الزيادة منه؛ فإنَّ الارتقاء في المقامات لا نهاية له.

- الثالثة عشرة: قدم الحمد والثناء على الدعاء؛ لأنَّ تلك السنة في

Verses cited 1:51:6