Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة أم القرآن

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٢٥٥

أو: مالك الأمرِ يومَ الدين.

وقراءة الجماعة أرجح من ثلاثة أوجه:

الأول: أنَّ المَلِك أعظم من المالك؛ إذ قد يوصف كلُّ أحد بالمالك لمالِهِ، وأما الملك فهو سيِّد الناس.

والثاني: قوله: ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [الأنعام: ٧٣].

والثالث: أنها لا تقتضي حذفًا، والأخرى تقتضيه؛ لأنَّ تقديرَها: مالك الأمرِ، أو مالك مجيءِ يومِ الدين، والحذف على خلاف الأصل.

وأمَّا قراءة الجماعة بإضافة ﴿مَلِكِ﴾ إلى ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ فهي على طريقة الاتساع، وإجراء (١) الظرف مجرى المفعول به، والمعنى على الظرفية؛ أي: الملك في يوم الدين.

ويجوز أن يكون المعنى: ملك الأمورِ يومَ الدين؛ فيكون فيه حذفٌ.

وقد رويت القراءتان في الحديث عن رسول الله ﷺ (٢).

وقد قرئ ﴿مَلِكِ﴾ بوجوه كثيرة إلا أنها شاذةٌ.

- الثامنة: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، و ﴿مَلِكِ﴾: صفاتٌ.

فإن قيل: كيف جرَى ﴿مَلِكِ﴾ و ﴿مَالِكِ﴾ صفةً للمعرفة، وإضافة اسم الفاعل غير محضة؟