Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة فاطر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٦١٨

وسيِّئاته، وجميعهم يدخلون الجنة.

وروي أن رسول الله ﷺ قال: «سابقنا سابق، ومقتصدنا ناجٍ، وظالمنا مغفور له» (١).

وقيل: الظالم: الكافر، والمقتصد: المؤمن العاصي، والسابق: التقي. فالضمير في ﴿مِنْهُمْ﴾ على هذا: يعود على العباد.

وأما على القول الأول: فيعود على ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾، وهو أرجح وأصح؛ لوروده في الحديث، وجلالة القائلين به.

فإن قيل: لم قدَّم الظالم ووسَّط المقتصد وأخَّر السابق؟

فالجواب: أنه قدَّم الظالم لنفسه رفقًا به؛ لئلا ييئس، وأخَّر السابق لئلا يُعجب بنفسه.

وقال الزمخشري: قدَّم الظالم لكثرة الظالمين، وأخَّر السابق لقلة السابقين (٢).

﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ الإشارة إلى الاصطفاء.

﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ بدلٌ من ﴿الْفَضْلُ﴾.

أو خبر مبتدإ تقديره: «ثوابهم (٣) جنات عدن».

أو مبتدأ تقديره: «لهم جنات عدن».

Verses cited 35:33